عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

59

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بيته فهلك تحت الردم وفيها نور الدين أبو الحسن علي بن خليل بن علي بن أحمد بن عبد الله الحكري المصري الفقيه الحنبلي العالم الواعظ قاضي القضاة ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة واشتغل في الحديث والفقه وولي القضاء بالديار المصرية بعد عزل القاضي موفق الدين في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانمائة وقدم مع السلطان الناصر الفرج إلى دمشق وكان يجلس بمحراب الحنابلة يعظ الناس وكانت مدة ولايته للقضاء خمسة أشهر واستمر معزولا إلى أن مات في تاسع المحرم وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن عمر بن سلمان الخوارزمي وكان أبوه من الأجناد فنشأ هو على أجمل طريق وأحسن سيرة وأكب على الاشتغال بالعلم ثم طالع في كتب ابن حزم فهوى كلامه واشتهر في محبته والقول بمقالته وتظاهر بالظاهر وكان حسن العبادة كثير الاقبال على التضرع والدعاء والابتهال ونزل عن اقطاعه سنة بضع وثمانين وأقام بالشام ثم عاد إلى مصر وباشر عند بعض الأمراء وتوفي في تاسع صفر وفيها نور الدين علي بن عبد الوارث بن جمال الدين محمد بن زين الدين عبد الوارث بن عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى بن حسن بن موسى بن يحيى ابن يعقوب بن محمد بن عيسى بن شعبان بن عيسى بن داود بن محمد بن نوح ابن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي البكري التيمي الشافعي ظنا اشتغل بالعلم ومهر في الفقه خاصة وكان كثير الاستحضار قائما بالأمر بالمعروف شديدا على من يطلع منه على أمر منكر فجره الاكثار من ذلك إلى أن حسن له بعض أصحابه أن يتولى الحسبة فولي حسبة مصر مرارا وامتحن بذلك حتى أضر ذلك به ومات في ذي القعدة مفصولا وله ثلاث وستون سنة وفيها زين الدين عمر بن إبراهيم بن سليمان الرهاوي الأصل ثم الحلبي كاتب الانشاء بحلب قرأ على الشيخ شمس الدين الموصلي وأبي المعالي بن عشاير وتعاني